music mix

all new song's at r&b hip hop _ house traibl &house electro


    الباب والبوابة

    شاطر
    avatar
    محمد على
    الرئيس
    الرئيس

    المساهمات : 46
    تاريخ التسجيل : 08/11/2008
    العمر : 28

    الباب والبوابة

    مُساهمة  محمد على في الإثنين نوفمبر 10, 2008 1:41 pm

    الباب والبوابة

    ويعتبر الباب والبوابة جزء من المنظومة المعمارية،ودالة للجانب الهيكلي والجمالي وكعنصرا وضيفيا يشكل صماما بين فضائين معماريين وكحد فاصل بين حرمة وخصوصية الداخل من جانب، ومشاع وعمومية الخارج من جانب أخر,ويتعدى ذلك الى الوظيفية المناخية كون جانبيه يشكلان حدود التدفق الحراري في المبنى(fluxion ). و أقترن إختيار موضع البوابة بخصوصية تخطيطية ، كان للمحورية فيها غلبة وسطوة ،ولاسيما في المخططات الكبرى ، ويرسم البابين المتتابعين ،المسلك الذي يربط نقطتين أو موقعين أو قطبين من الفضاءات المعمارية عموما ، وجاءت بوابات المدن متحاورة على العموم . و أكتسبت وظيفية من خلال وجودها في إتجاهات القوافل نحو الأمصار كما في بغداد المدورة بنيت عام ( 145هـ -762م) حيث سميت بأسماء خراسان والشام والكوفة والبصرة. وورد أن مدينة بغداد قد سميت بالزوراء ،بسبب الإزورار في حركة السير لتخطيط بواباتها ، كما يذهب إليه بعض المؤرخين.

    لقد عولجت الأبواب الدفاعية عموما بشكل إستثنائي ،لتكريس الحماية للمدن،وفي شمال أفريقيا نجد اقدمها في رباطي سوسة والمنستير في تونس المبنية إبان الحقبة الأغلبية في أواسط القرن التاسع الميلادي ،حيث زودت بـ(سقاطة) وهي فتحة تقع أعلى البوابة بغرض صب الزيت المغلي على الأعداء. والحال نفسه ينطبق على مداخل مدينة القاهرة الفاطمية (زويلة ) و(الفتوح) ، التي ترجع تصميمه الى المعمار ( يوحنا الراهب) الأرمني الأصل والمصري الإقامة ، و ذكر منظر العمارة ماير Mayer في كتابه (العمارة الإسلامية وحرفها ) بأنه أحد ثلاث ممن أشرفوا على عمارة الأبواب الثلاث للقاهرة الفاطمية في وقت الوزير الأرمني الأصل بدر الجمالي وهم باب الفتوح(480هـ-1087م) وباب النصر(480هـ-1087م) بالحائط الشمالي وباب زويلة (485هـ –1092م) في السور الجنوبي من القاهرة التي بناها جوهر الصقلي عام (358هـ-969م).

    ويظهر في تصميم الأبواب الثلاث إقتباسات من عمارة آسيا الصغرى التي تعتبر جذورها شامية وآشورية وحيثية ثم بيزنطية ومن فروعها العمارة الأرمنية . وتشترك هذه المدرسة باستعمالها مداميك الحجارة الكبيرة المنحوتة والمهندمة . وقد استعمل المعمار الأعمدة الحجرية داخل الأسوار للتقوية والربط. وقد كانت قد استعملت هذه الطريقة كذلك في العمارة الرومانية. وقد استقدمت الى تلك البوابات بعض الحجارة من المعابد الفرعونية. وهنا نلاحظ الاختلاف في تصميم كل من باب زويلة والفتوح عن باب النصر.ففي باب النصر نجد البرجين مربعين بينما في الأمثلة الأخرى نجد الأبراج مستديرة.كذلك استعمل القبو المتقاطع في تغطية باب النصر بينما أستعملت القباب الكروية المحمولة على مثلثات في الأركان في الأبواب الأخرى - وهو أول مثال يطبق في مصر-.وقد زين باب النصر برسومات للآلات الحربية. وفي باب الفتوح استعملت كوابيل حجرية على هيئة رأس الكبش. وقد جهزت الأبواب والأسوار بفتحات وأبراج للحراسة . ومن الجدير ذكرة أن كثير من البوابات ورد أسمها في كتب التراث ولاسيما في قلعة صلاح الدين،ولم يعد لها وجود مثل باب الدرفيل .. وباب القلة .. وباب النحاس.. وباب سارية.. وباب المدرج.. وباب القرافة.. وباب السلسلة.. وباب الجبل.. وباب العزب. وقد زالت بعض تلك الأبواب ولم يعد لها أثر، كما بقيت أبواب أخرى مازالت شاهدة على مدى قوة تحصينات القلعة طبقا للمفاهيم الحربية خلال تلك العصور الإسلامية . و تعتبر تلك البوابات مع بوابات مدن الرباط ومراكش وفاس والباب الوسطاني في بغداد من أجمل الآثار الإسلامية .



    وقد ورثت بعض المدن الإسلامية أسوارها وبواباتها من آثار سبقت عهود المسلمين ،واشهرها أسوار مدينة أسطنبول وسور (قلعة حصار) التي تطوق المدينة. والحال نفسه نجده في بعض المدن العربية مثل سوسه التونسية التي يعود سورها وبعض بواباتها الى العهود البيزنطية.

    وتتميز البوابات وفق خصائص عمارة الحقبة التي أقيمت بها ،ونجد أحيانا قد أختلطت عدة طرز في بوابة واحدة،بسبب التأثير في حين البناء أو من خلال الزيادات والترميمات والإصلاحات اللاحقة لها ،كما هو الحال في بوابة البيمارستان النوري في دمشق، الذي يعود للعهد السلجوقي ، حيث الجملون المزخرف الذي يعلو باب المدخل يعود لطراز ، وفوق هذا الجملون لطراز آخر .ويعتبر البوابه من أجمل الآثار السلجوقية المتراكبة من حطات المقرنصات بحيث تكون بمجموعها هرما تعلوه طاسة مظلية ، وفي قاعدة هذا الهرم نسق من الأعمدة المعقودة بالأقواس المفصصة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 1:23 pm