music mix

all new song's at r&b hip hop _ house traibl &house electro


    عمارة البيان

    شاطر
    avatar
    محمد على
    الرئيس
    الرئيس

    المساهمات : 46
    تاريخ التسجيل : 08/11/2008
    العمر : 28

    عمارة البيان

    مُساهمة  محمد على في الإثنين نوفمبر 10, 2008 1:30 pm

    عمارة البيبان

    و الباب حالة متعددة الورود ، تتجسد بنقطة الولوج إلى البناء أو الحجرات . أما "البوابة" فتطلق على أبواب المشيدات الهامة التي تتميز بضخامة بنائها ، وفخامة زخارفها واتساع رقعتها ،كمداخل المدن و الأسوار والمساجد الجامعة ، والمدارس ، ودور الصوفية (الخوانق ، والتكايا ، والزوايا )والبيمارستانات ، والقصور ، والقلاع ،والخانات ، والأضرحة .

    و تعود سنة عمارة "بوابات" المدن الى قيام المدن الاولى (النامات) في الرافدين العتيق ،عندما اقتضى تسويرها. و يقول (اوبينهيم) بهذا الصدد : (لم تكن اسوار المدن فى الشرق الاوسط القديم مجرد خط فاصل بين المدينة والارجاء المكشوفة او خط معد سلفا للدفاع ، فقد كانت تحدد الطابع المعماري للمدينة . حيث ارتفاع الاسوار وطولها وموضعها تشهد على اهمية المدينة وجبروتها ، وكانت ضخامة البوابات تبين غناها . وكان تصميم البوابات الضخم مرتبطا كذلك بوجود مايشبه(مركزا مدنيا) قربها فهناك ، كانت تنعقد الاجتماعات وتتخذ القرارات ، ربما فى ساحة متاخمة للبوابة من داخل المدينة ، وكان حاكم المدينة يدير المدينة او على الاقل جزءها المتاخم للبوابة). ومازال هذا التقليد يرد حتى يومنا هذا في بعض المدن العربية والإسلامية مثل مدائن المغرب العربي حينما تقوم الأسواق والمواسم على تخوم بوابات المدن.

    وحدث خلط جوهري في أصول البوابات الواردة في صروح العمارة الإسلامية ،فأقر الغربيون وكرر الشرقيون لاحقا بأنها جاءت من مصادر رومانية ومقتفية لأثر (أقواس النصر Triunph arch) ، متنكرين في ذلك للأرث الغني للعمائر التي سبقت روما واليونان بالآف السنين ،و تناسوا نموذج بوابة عشتار الجميلة في بابل (مبنية بحدود 575 ق.م) ،التي سبقت بمئات السنين أقدم بوابة نصر. وقد حدث أن أنتزع الألمان البوابة من بابل آجرا آجرا، وتم تركيبها في متحف (Staatliche Museen) في مدينة برلين القابعة بها حتى اليوم. و يعتقد الباحثون أن آجرها تعرض لحرارة قدرها 1000 درجة مئوية ،و غشيت بالآجر المطلي بالمينا ، و استعملت ألوان غلب عليها الأزرق والأصفر . ويعتبر ذلك من بواكير المعالجات التزويقية للمداخل .

    وفي سياق ذكرالأبواب المنقولة نجد بوابة مدينة نينوى ترزح في أحدى قاعات المتحف البريطاني في لندن ، وهو عبارة عن باب خشبي سامق الإرتفاع غشي بطبقة من معدن البرونز ،الذي تآكل جزء منه ،وقد عولجت الطبقة المعدنية بـ"موتيفات" من فنون النحت البارز الخاص بالفن الآشوري ،بحيث يمكن أن يشكل هذا الآثر أقدم الأمثلة الباقية على تقليد تغشية البيبان الخشبية بالمعدن ،و الذي شاع بعد ذلك،ولاسيما في الفنون الإسلامية. ومن التراث المعماري نجد أجمل أمثلة من البوابات متجسدة في بوابات مدينة الحضر الواقعة في بادية العراق الشمالية ،ولاسيما في مدخل معبد (شحيرو) .

    وفي سياق غنائم البيبان في التاريخ السابق للإسلام نذكر ما جاء في أخبار الملك الفارسي داريوس عندما أحتل مدينة بابل عام 539 ق.م ،ونقل أبوابها النحاسية . و في عهود الإسلام حدث بان بيبان بغداد المنصورية المصنوعة من النحاس الجيد كان قد جلبها أبو جعفر من مدينة واسط وعددها خمسة أستعمل اربعة منها لمدخل المدينة والخامسة لقصره (القبة الخضراء)في وسطها. و تذكر الأساطير بأن تلك البيبان كان قد وضعها سليمان إبن داود ،عندما أمر الجن بصناعتها من المعدن ،بما لايستطيع عليه بني البشر، وأرادها لمدينة أسسها يطلقون عليها (أزندوار) تقع قرب موقع واسط ، وقد سلبها الحجاج الثقفي من أطلال تلك المدينة ونقلها الى مدينته . ثم نقلت تلك الأبواب بعد قرنين الى قصر معز الدولة البويهي عندما بنى قصره في الشماسية (الأعظمية اليوم) ،ثم أنقطعت أخبارها بعد خراب البويهيين وقصرهم . وحدث الأمر عينه إبان الدولة المملوكية عندما صادر محمد بن قلاوون بعض ابواب الشام لينقلها الى مدرستة التي شملت ضريحه ،او بوابة مدرسة السلطان حسن النحاسية الرائعة(1356م) وقد وجدت على مدخل مسجد المؤيد في القاهرة المبني بين أعوام (1415- 21م). ويقع هذا الجامع اليوم في شارع المعز لدين الله ، وبابه هذا يقع في الطرف الشمالي للبناء ،وهو من الخشب المصفح بالنحاس والمكفت بالذهب والفضة، ومن الطريف ان هذا الباب أبى إلا أن يحتفظ بنقش يذكر بصاحبه الأصلي السلطان حسن

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 1:23 pm